محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
306
قشر الفسر
لسيف الدولة ، وذك أنه يقول : تُفيت الليالي أنت يا سيف الدولة كل شيء أخذته ، فما تقدر الليالي على ارتجاعه عنك ، وهنَّ لما يأخذن منك غوارم بعجزها عنك ، فتحتاج تردُّها راغمة وتغرمه صاغرة كما رُدَّت الحدث إليك ، فكلا طرفي روايتي التاء مدح سيف الدولة ، والطرف الأول في رواية النون صفة أو مدح الليالي ، والثاني مدح سيف الدولة . ( وقدْ حاكموها والمنايا حواكمٌ . . . فما ماتَ مظلومٌ ولا عاشَ ظالمُ ) قال أبو الفتح : أي لما ظموا وعتوا بقصدهم هدمها أهلكهم سيف الدولة ، وسلِمَ أصحابه . قال الشيخ : المعنى غيره ، وهو أن الرُّوم حاكموا الحدث إلى المنايا ظالمين ، فعاش المظلوم ، وهو الحصن بمن فيه ، ومات الظالم ، وهو من قصدها باغياً . ( خَميسٌ بشرقِ الأرضِ والغربِ زحفُه . . . وفي أُذنِ الجوزاءِ منه زمازمُ )